أهم الأخبار

تعقيبا على تصريحات ليبرمان

دحبور: الاحتلال يحاول استفزاز المقاومة للوقوع في حبائل التصريحات والردود

17-2-2017 6:47 PM
جنين - خاص - أمامة
تواصل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، محاولاتها الحثيثة في إبقاء ملف جنودها الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، لكن وفق رؤيتها ونظرتها الخاصة بها، والتي تحاول من خلالها الخروج من تقارير الإخفاقات المستمرة في العدوان والحرب على غزة عام 2014م.

النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني إبراهيم دحبور، أكد على ذلك، خلال مقابلة أجراها مراسل "أمامة" في جنين، موضحا أن هذه التصريحات والعروض تهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف أهمها محاولة استفزاز المقاومة من أجل الوقوع في حبائل التصريحات والردود التي يمكن أن يتسرب من خلالها أي معلومة يستفيد منها الاحتلال سواء قصداً أو عرضاً، تصريحاً أو تلميحاً.

جاءت تصريحات دحبور، في ظل ما قدمه وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان ما سماه عرضا جديدا في ملف الجنود الصهاينة المأسورين في قطاع غزة، والذي أبدى فيه عن استعداد سلطات الاحتلال للموافقة على بناء ميناء بحري ومطار ومناطق صناعية وتوفير 40 ألف فرصة في الأراضي المحتلة منذ عام 1948عمل.

محاولة إرباك المقاومة

وذكر دحبور أن محاولة الاحتلال إرباك المقاومة وإحراجها مع أبناء شعبها، وتقديم عروض ذات أبعاد إنسانية ومعيشية يعود نفعها على قطاع واسع وليس على الأسرى فقط.

وأضاف: فإذا ما رفضت المقاومة تكون قد رفضت عروضاً تهم قطاعاً واسعاً، وتكون قد ردت جزءاً من المعاناة التي قدمها شعبنا على شكل تسهيلات حياتية، وإذا ما قبلتها تكون قد تنكرت للوعود التي قطعتها على نفسها تجاه الأسرى الذين يعانون في السجون وينتظرون لحظة الحرية.

رسائل داخلية

إلى ذلك اعتبر دحبور هذه العروض عبارة عن رسائل موجهة للداخل الصهيوني مفادها أن الحكومة والجيش ووزارة الحرب مهتمة بجنودها لدرجة استعدادها تقديم تسهيلا لأعداء "إسرائيل" مقابل استرداد أبنائهم.

مضيفا: "هي سيمفونية اعتاد الساسة الصهاينة العزف عليها باتجاه الإصرار على أن الأسرى هم مجرد جثث فقط، وبالتالي كل ما تقوله المقاومة وتركز عليه من خلال تصريحات قادتها ووعودهم والأفلام التي تبثها والجداريات التي تنشرها في الشوارع، ما هي إلاّ فقاعات فارغة ليس أكثر، وأن الجنود هم جثث ورفاة وعظام ليس أكثر".

محاولة إرباك الأسرى

وبيّن النائب دحبور إلى أن هناك محاولة لإرباك الأسرى في السجون الصهيونية، والتلاعب بأعصابهم ومشاعرهم، وأن الحرية الموعودة والمنتظرة لن تتحق على الإطلاق، وأن ما يمكن لدولة الاحتلال أن تقدمه لن يصل إلى حد نيلهم حريتهم، بل هي تسهيلات إنسانية ليس أكثر.

ويرى دحبور خلال حديثه لـ"أمامة" أن الاحتلال يهدف أيضا في توجيه رسالة للمجتمع الدولي، مفادها أن "إسرائيل" هي الدولة الرحيمة بأبناء الشعب الفلسطيني وليس ما تدعيه المقاومة، والدليل أن "إسرائيل" وبالرغم مما "تعانيه - كما تدعي" من أعمال المقاومة وبالرغم من احتجاز جنودها.

انتهازية سياسية

وأكد دحبور على وجود انتهازية سياسية من قبل الوزراء وقادة الأحزاب والساسة الصهاينة من أجل تحقيق مكاسب شخصية وانتخابية وزيادة رصيدهم الجماهيري وركوب موجة التنصل من إخفاقات الحروب التي شنها الاحتلال على المقاومة، والهروب من إمكانية خضوعهم للتحقيق والمساءلة بسبب تلك الإخفاقات.

وفي السياق ذاته، وحول تصريحات قادة الاحتلال حول إقامة دولة في غزة وجزء من سيناء، أو إعادة السيطرة "الكاملة والمباشرة" على الضفة، فبيّن دحبور أن هذه التصريحات تأكيد متكرر من قبل قادة الاحتلال على عدم استعدادهم تقديم ما هو مطلوب منهم من استحقاقات عملية السلام، وعدم رغبتهم بتلبية الحد الأدنى من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وأضاف دحبور: هذه التصريحات تعكس رغبتهم الدائمة بتقديم مقترحات يعلمون مسبقاً أنها غير واقعية أو أن الشعب الفلسطيني لن يقبلها، وإشعار المجتمع الدولي أن الرغبة والاستعداد عندهم لحل القضية قائماً ولكن الفلسطينيين هم الذين يرفضون دائماً ما يُعرض عليهم.
17-2-2017 6:47 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات