تقارير ومقابلات

الشنار: السلطة تحاول حصر ملف المصالحة في حدود غزة فقط

14-11-2017 6:11 PM
نابلس - أمامة
حذّر المحاضر في جامعة النجاح أ. مصطفى الشنار من أن ألغاما توضع في طريق المصالحة، حيث بات من الوضوح بمكان أن المصالحة تتعرض لمخاطر حقيقية لاسباب عدة.

وكتب الشنار عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك":" هناك إصرار على احداث تغييرات جوهرية فيما تم حسمه في اتفاق القاهرة 2011 ، في مختلف الملفات . وهو الاتفاق الذي وقعت عليه كل الفصائل والاطراف للخروج من حالة الانقسام، ومحاولة السلطة حصر ملف المصالحة في حدود قطاع غزة ، واخراجه من بعده الوطني الذي يشمل اعادة النظر في القضايا الخلافية في الوطن ككل وليس في منطقة بعينها ".

ولفت الأستاذ الشنار إلى أن هناك عدم انسحاب روح المصالحة وقراراتها على الضفة الغربية واهلها ومظالمها ( في قضايا المصالحات المجتمعية ، حول ( الدماء والحقوق والمؤسسات والاموال ) في حين ان هذه الملفات تسير على قدم وساق في قطاع غزة . وان هذا التقسيم للوطن في المعاملات سواء من قبل الحكومة او الامن او الفصائل يهدد المصالحة تهديدا وجوديا . فمن الواضح للعيان ان الاجراءات الناجحة للمصالحة وما تم حتى الان ، يبدو للناظر والمراقب انها مصالحة من طرف واحد .

وأكد أن المناكفات الفارغة ( وغير المبررة ) حول ملف الأمن وسلاح المقاومة .والتي اتفق الجميع على اخراجها من دائرة المساومات منذ اتفاق القاهرة 2011 . وان كثرة الردح الاعلامي حول هذا الموضوع وكان الوطن قد تحرر والدولة قد قامت , هو من قبيل المهاترات السياسية والعبث الذي لا طائل منه الا تعكير الاجواء وعرقلة المخلصين في مسيرة المصالحة .

كما أشار إلى عدم وضوح موقف حكومة التوافق التي من واجبها الوقوف على مسافات واحدة من ملفات الاتفاق المذكور ، والقضايا الخلافية , والذي من مهماتها تبني اتفاق 2011 باعتباره الملف الوطني والبرنامج الذي تلتزم به الحكومة في اعادة بناء المؤسسات الوطنية . بل ان مواقفها تميل في كثير من الاحيان الى طرف بعينه مما يخرجها من دائرة الحياد ويفقدها القدرة على اقناع المواطن باعتبارها حكومة الشعب الفلسطيني باسرة .

ونوّه إلى أن الخطاب الاعلامي الرسمي ( رئاسة وحكومة ومؤسسات اعلامية ) والخطاب الفصائلي الذي لم يتخلص بعد من ذيول ومفاهيم ومفردات وروحية الانقسام .

وأضاف: " عدم وجود غطاء مالي ضامن ، يكفل التبعات الاقتصادية المترتبة على المصالحة كملف الموظفين واصحاب الحقوق والتفريغات واعادة البناء في محافظات الوطن ككل ، كما أن ألالغام الحقيقية التي تنصب في طريق المصالحة , من أطراف فلسطينية داخلية من اصحاب المصالح المتضررة من المصالحة . سواء من قوى مجتمعية او مؤسسات امنية" .

وأكد أن القوى والاطراف الاقليمية سواء سلطات الاحتلال او بعض الاطراف العربية التي تهدف إلى حرف بوصلة المصالحة لجهة أهدافها الاقليمية والمذهبية والامنية والتي تهدف الى عدم تطور الوضع الفلسطيني الى حالة وطنية حقيقية .

وختاما قال:"  الملف السياسي المنتظر بحثه في القاهرة في 21/11/2017 والذي يشمل البرنامج السياسي الوطني واعادة بناء وهيكلة المؤسسات الوطنية وعلى راسها منظمة التحرير الفلسطينية وما يترتب على الاتفاق من انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني .

مشددا أن هذه الملفات تشكل خطر حقيقي على المصالحة نصا وروحا ، وعلى كل المخلصين والغيورين على الوطن والقضية من مختلف الاطراف من أبناء الشعب الفلسطيني ان يعملوا سويا وبروح الاخوة والفريق لتجاوز هذه العقبات قبل فوات الاوان .
14-11-2017 6:11 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات